مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

منتدى قانوني متخصص

نرحب بكم في منتديات العدالة والقانون مكتب المحامي محمد خضر صلاحات ونتمنى ان تكونوا من اعضاء المنتدى *** ادارة المنتدى
أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وأن أؤدي أعمالي بأمانة وشرف كما تقتضيها القوانين والأنظمة وأن أحافظ على سر مهنة المحاماة وان احترم قوانينها وتقاليدها
منتديات العدالة و القانون * تشريعات * نصوص * مبادئ * ابحاث * دراسات* كليات* حقوق انسان* ابداع* تميز * صحافة* سياسة.
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات - فلسطين - نابلس - عمارة ابسيس - الطابق الثاني - مقابل بنك فلسطين
للتواصل معنا تلفاكس: 092381093 - جوال: 0598160092

    خارج إطار القانون

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 36
    الموقع : www.adala.alafdal.net

    خارج إطار القانون

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد أكتوبر 10, 2010 9:43 pm

    خارج إطار القانون

    بقلم المحامي:محمدخضر صلاحات


    ولدا آدم احدهما قتل الآخر، كل الناظرين و الباحثين ناقشوا هذه الواقعة من جانبها الإنساني و البشري و العقلي لكنهم لم يلتفتوا إلى هذه الواقعة من جانبها القانوني، فلو نظرنا إلى هذه الواقعة من وجهة نظر القانون، لوجدنا القاتل أحيل للتحقيق ومن ثم إلى المحاكمة ومنها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة أو الإعدام، هذه الصورة وهذا المشهد لم يقم و لم ينفذ وذلك كون القانون الذي ينظم البشرية و علاقات السكان ببعضهم البعض و علاقتهم بالدولة لم يكن موجودا ولم يكن الذهن الآدمي مهيأ لتكوين القانون الذي يحكم البشرية، ومن هنا أصبح من الضروري بل الحتمي أن تسود فكرة القانون والتي كانت غايتها الأساسية التنظيم ولو لم تقم هذه الفكرة لساد نهج القوي و الضعيف، نهج القوي يحيا و الضعيف يموت، ولو استمرت الخليقة على هذا النهج لانقرض الجنس البشري وزال الوجود الإنساني وهنا حق على رب الخليقة أن ينتج جنس جديد أو سلالة أخرى بمسمى غير مسمى آدم و أبناء آدم، أو أن يبعث آدم و زوجته حواء و بضع الآدميين الذين قتل بعضهم البعض و وقع الحساب واستقر من استقر في جهنم و البقية في الجنة، وما كتبت أنا ما كتبت وما قرأتم انتم ما بين أيديكم الآن، هنا تكمن أهمية القانون وهدفه الأسمى وان لم يصرح به واضعي هذا القانون.

    خالق البشرية اوجد هذه البشرية لتبقى و تستمر إلى الحد الذي يريد و الوقت الذي لا يعلمه سواه جلا وعلا، وليحمي هذا الجنس البشري و يبقي هذا الوجود الآدمي، شرع لنفسه أن يكون المعبود و الآدميين وباقي الخلائق العباد، و أوجد نقاط الاتصال و التواصل مع الآدميين من خلال الرسل و الأنبياء ليبلغون رسالة السماء إلى الأرض بقواعد أساسية عامة بالتسامح و السلام و التحاب و المودة و حماية الضعفاء و العدل و الأنصاف و تتابعت هذه الرسائل و بين الرسول و الرسول انتقل الآدميين من حقبة تنظيمية إلى حقبة أوسع و أكثر تنظيمية من سابقتها، بين كل حقبة وحقبة نقترب إلى تفصيل العام و تخصيصه و تفريعه و تشعيبه، بشكل أصبح فيه الآدمي يعلم حقوقه التي أرادها له الرب و يعلم واجباته التي يفرضها عليه الرب، أقول الرب ليس استهانة وليس الحاد بل هذا الرب الخالق الذي نلتزم جميعنا بوحدانيته، انتقل وجوده و قدرته و إعجازه إلى الذهن الآدمي مع تتابع تلك الحقب، و إن الآدمي الذي دمج هذه الحقب و تابع مراحلها و تفهم أسلوب الخالق و غاياته يعلم أن الخالق أراد لهؤلاء البشر أن يؤمنوا به بعد تمعن و أن يتحسسوا و يلمسوا وجوده بذلك الجزء الضئيل الذي يختبئ في جمجمته، هذا الجزء الذي ميز الآدمي عن غيره من المخلوقات المسيرة بلا عقل كالذي يسكن جماجمنا، وحتى لا نبتعد عن محور بحثنا، فإن الخالق نظم حياة الخلائق بقواعد قانونية ربانية اتسمت بالسمو حتى أؤلائك الذين كفرو بها كانوا يعلمون و مقتنعين بأنها سامية و ربانية وأنها الحق، لكنها تتعارض مع مصالحهم و نفوذهم لأنها تجعلهم سواء مع الرقيق و العبيد الذين يملكون وفق وجه نظرهم، الآن سأقف رغم عني لأقول انه هنا وجد القانون الذي يسمى الوضعي، القانون الذي ابتكره البشر لا الذي فرضه الخالق، ليكون هذا القانون الأداة التنظيمية للحياة البشرية و الخليقة جمعاء ليكون و بكل بساطة الحل الوسط بين البشر بقسميهم: الأول الذي يؤمن بوحدانية الخالق و وجوب تطبيق و تنفيذ القواعد القانونية التي يفرضها الرب بكتبه و على لسان رسله دون سواها من قواعد و قوانين و بين القسم الثاني لذي يضم المتنفذين الذين ليس من مصلحتهم تطبيق القواعد الربانية فهذه القواعد الربانية من وجهة نظرهم لا تلتقي مع مصالحهم سواء تلك الاقتصادية أو السياسية أو الأيديولوجية او الإنسانية أو الفكرية أو ... ، فالقسم الأول له أنصاره و له من يدعمه و يحميه وتمكن من حشد كم بشري أشبه بالمنظم وكذلك الأمر بالنسبة للقسم الثاني، وفي زخم الصراع و التناقض بين القسمين تأرجحت الأوضاع القانونية بصفتها التنظيمية بين حقبة وحقبة وبين عصر وعصر، ففي الحقب البدائية القديمة سيطر القسم الثاني وعاشت البشرية عصور الدكتاتورية و الاستبداد وغاضت البشرية ثورات حطمت دكتاتوريات و إمبراطوريات وتمكنت هذه الثورات من إيجاد حالة إنسانية أفضل من سابقتها قبل الثورة وسرعان ما تحولت السلطة الجديدة التي جاءت عن طريق الثورة إلى دكتاتورية بنظر الأجيال التي وجددت بعد الثورة وبين تقلب الحقب و العصور تطورت فكرة قاعدة التنظيم التي لم ترقى لتسمى قانون، حيث أن فكرة قاعدة التنظيم التي كانت سائدة تعتمد على عنصرين أساسيين هما: القائد او الزعيم – الحاكم، و العرف فلم يكن هناك قواعد تنظيمية – قانونية – مكتوبة و تطورت هذه القواعد حسب التطور الفكري و تزايد الحاجات و الرغبات و تزايد العدد و الكم البشري إلى أن جاءت حقبة سميت فيها هذه القواعد بالقانون تحت مسمى قانون( حمورابي) ولا ننسى أن التيار الآخر الذي يسعى إلى إعمال و فرض القواعد الربانية كان لهم حقب فرضوا فيها وجودهم وتمكنوا من إدارة و تنظيم الشعوب وفق القواعد الربانية فمرت حقب مثل تلك التي كانت فيها القيادة لرهبان و قساوسة الكنائس، فالشعوب بتجربتها للقواعد و الحقب الوضعية و كذلك للقواعد الربانية و تناقضها مع حرياتهم وحاجاتهم ومتطلباتهم الحياتية اوجدوا الثورات التي كانت ت(**)ح و تنهي الطبقات الحاكمة و الفئات التي تسيطر على السلطة و تفرض القواعد القانونية و يسيطر زعيم هذه الثورة على الحكم ليفرض قواعد جديدة تتوافق مع أفكار و أهداف الثورة التي قادها و حركها، كل هذا لم يمكن البشرية إيجاد قواعد قانونية تتسم بالثبات و الاستقرار و الأهم اقتناع البشر بها وذلك كونها كانت قواعد تفرضها الفئة القوية على باقي الفئات التي تخسر و تفقد سلطتها، وعلى هذا النهج ستبقى هذه القواعد تتسم و توصف دوما بالاستبدادية كونها لا ترضي جميع العقائد و الفئات الإنسانية، وهنا تلمس البشر أنهم بحاجة إلى أسلوب آخر غير الثورات و العنف لفرض قواعد التنظيم، شيئا فشيئا ظهرت الديمقراطية التي هي الأخرى مرت بمراحل عديدة حتى أصبحت توصف على الشاكلة التي نعرفها بها اليوم، وبعد تجربتها أي الديمقراطية استشعر البشر أن هذا الأسلوب الحديث جيد و انه مكنهم من إيجاد قواعد تنظيمية لها استقرار و الأهم حازت على ثقة فئات أكثر من السابق و حشدت كم بشري اكبر يقبل بها و يطبقها دون الجبر الذي هو الصفة التي تميز القانون و تدعمه.
    بعد هذا السرد الذي أرى انه طال وحتى لا تنعتوني بالممل، أنني أرى أن القانون ليس جسم او حيز موجود بذاته و لوحده منفردا عن مكوناته و المؤثرين عليه و المؤثر عليهم، أي ان القانون فكرة تقوم و تنشئ و تنتهي إذا لم تقم على أساس صحيح قويم، القانون لا يمكن ان يوجد و ان ينظم حياة الشعوب دون وجود عناصره الأساسية و دون حيازته لمقومات و مقويات و دعائم تفرض وجوده ليعلو على الجميع و يكون مسيطرا فارضا منظما، فالقانون الذي لا يبتكر و يشرع من خلال جهة تحوز على ثقة أغلبية السكان الذين سيطبق عليهم هذا القانون لن يكون قانون ناجح و لن يتمكن من الحياة و الاستمرار و سرعان ما تأتي انتخابات ديمقراطية تزيح هذا القانون او تعدله وفق لما تتطلبه الفروض الحياتية و وفق لقابليته لتحقيق هدفه الأساس و هو العدالة التي ترتبط ارتباط الرأس بالجسد، و كذلك توافقه مع عرف الناس و عاداتهم و تقاليدهم و أيضا، اقترابه من العقائد الدينية التي ينتمي إليها السكان الذين سيتأثرون بقواعده ودون ذلك ستقوم الثورة او ستقتله الديمقراطية وتوجد قانون جديد يضع القانون القديم في لحده و يحل محله في أرجاء الولاية التي يحكمها القانون هذا القانون هو عبارة عن قواعد تنظم حياة البشر و تحكم تصرفاتهم و كيانهم و وجودهم و تنظم كافة شؤون حيتهم لابد له من شعب ينفذ عليه وإلا لا فائدة من وجوده و بذات الوقت لابد أيضا من توافر قوة تطبق هذا القانون أداة لها القدرة على ذلك تعمل على تطبيق القانون و تكرم من يحترم القانون و تزجر و تعاقب كل من داس و تعدى عليه، وهذا القانون لا بد له ان يتضمن أوامر و تعليمات و وقائع قابلة للتطبيق حتى لا يكون قانون عقيم عاجز عن التطبيق خاليا من وجوده، و كذلك لا بد ان يكون مرن قابل للتعديل وفق لمتطلبات البشر وحاجاتهم يواكب التطورات و الابتكارات و ينظم دروب الحياة كافة و فروضها وكل ابتكار جديد و كل أسلوب حياة تستجد وإلا اعتبر قانون ناقص وهنا يقع ما يسمى العيب في التشريع لخلو النص، كما ان هذا القانون سيكون فعالا طالما طبق بروحة لا بنصه أي ان يفهم غرض المشرع من نصه لا ان يطبق كما جاء نصه مما يجعله صلبا متعجرفا غير شامل، لكن الأهم و الأسمى في كل هذا كيف يظهر القانون و ينظم، و وهنا تكمن المشكلة فيما يسمى بالأنظمة الدكتاتورية و الاستبدادية فلا بد من وجود أسلوب ديمقراطي لتشريع قوانين يشارك فيها جميع الشرائح الشعبية و الوطنية لتشمل جميع الأطياف السياسية والدينية والعقائدية والديمغرافية و الأعراق حتى نكون أمام قانون شامل متكامل يلبي حاجات جميع السكان على مختلف أطيافه وهذا ما نفتقر إليه في الدول العربية التي تتكون فيها السلطات الثلاث التشريعية و القضائية و التنفيذية بيد السلطة التنفيذية يعينها و يحكمها و يديرها رأس السلطة التنفيذية و كل المسميات دونه مجرد مسميات و( ملاكانات) للعرض أمام الجمهور و أمام المنظمات الحقوقية و الدولية حتى تحضى دولته باعتراف دولي و تخضع لشروط الأمم المتحدة و غيرها من المنظمات الدولية حيث لا مكان للدول الاستبدادية و الإمبراطوريات المندثرة في العصور الغابرة إلا نحن العرب فما زلنا في عهد الاستبدادية و الإمبراطوريات الناشئة لا المندثرة.

    8/اكتوبر/2010


    _________________
    avatar
    dawass
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 22/06/2010

    رد: خارج إطار القانون

    مُساهمة من طرف dawass في السبت أكتوبر 16, 2010 2:13 pm

    لو كان هذا المقال اقتباس فقد أحسنت الإختيار ولو كان من كتاباتك فهذا ابداع......

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 36
    الموقع : www.adala.alafdal.net

    رد: خارج إطار القانون

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 27, 2010 8:05 pm

    يسلمو يا استاذة ( ........دواس)
    شكرا على مرورك الرائع


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 2:20 pm