مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

منتدى قانوني متخصص

نرحب بكم في منتديات العدالة والقانون مكتب المحامي محمد خضر صلاحات ونتمنى ان تكونوا من اعضاء المنتدى *** ادارة المنتدى
أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وأن أؤدي أعمالي بأمانة وشرف كما تقتضيها القوانين والأنظمة وأن أحافظ على سر مهنة المحاماة وان احترم قوانينها وتقاليدها
منتديات العدالة و القانون * تشريعات * نصوص * مبادئ * ابحاث * دراسات* كليات* حقوق انسان* ابداع* تميز * صحافة* سياسة.
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات - فلسطين - نابلس - عمارة ابسيس - الطابق الثاني - مقابل بنك فلسطين
للتواصل معنا تلفاكس: 092381093 - جوال: 0598160092

    لماذا لا يمكن ان ينجح حوار بين فتح وحماس؟؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 36
    الموقع : www.adala.alafdal.net

    لماذا لا يمكن ان ينجح حوار بين فتح وحماس؟؟

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 08, 2010 8:40 pm

    أ عماد صلاح الدين

    لمن كان يحتج من قبل أو يريد الاحتجاج على وضع التوصيف الجدلي العلائقي بين فتح وحماس من ناحية ، هل أن النزاع بينهما يشمل قسما دون آخر في كلا الحركتين ، أم انه نزاع وخلاف يشمل الحركتين بكليتهما ؟.

    اعتقد أن الأمر في مسار التقييم النهائي المستند إلى الوقائع والحقائق المادية والى مختزل التقييم والتصور في صورته العلمية التحليلية السياسية والقانونية ، تميل بشكل واضح إلى التصور والفرضية المبثوثة في الجزء الثاني من السؤال الذي باشرنا فيه هذه المقالة .

    وبرأي انه طوال الحديث والأخذ والرد في جدلية التنازع بين الفصيلين الكبيرين على الساحة الفلسطينية اقله ذلك الجدل والحراك أيا كان توصيفه إيجابا أو سلبا في الفترة التي شهدت صعود ونجاح حركة المقاومة الإسلامية حماس في تحصيل نسبة تأييد غالبة في لما نتج عن العملية الديمقراطية في يناير كانون الثاني 2006 ، لم يظهر هناك تيار واضح وبائن في كلا الحركتين يفرض بالتوازي أو بالتأثير المُخل لتصور رؤيوي لجسم الحركتين الذي سبب صراعا محتدما وصل إلى التنافر والقطيعة بين الجسمين اللذين يشكلان إطارا متكاملا للحركة الوطنية الفلسطينية .

    اّدعم رأي الذي سبق بحالة التساوق النهائي مثلا لعناصر وأجنحة معروفة في فتح ، كالتي كان يقودها احمد جلس وأبو شنب وغيرهما في قطاع غزة ، والتي كان يقال عنها أنها في وضع مناوئ ورافض لمجمل التصور الرسمي لقادة التفاوض في السلطة الفلسطينية ولحالة الفوضى والفساد والتسيب والعربدة السائدة في أطرها الإدارية والأمنية العسكرية ، مع السلطة الفلسطينية في رام الجناح المسيطرة على حركة فتح ، والذي يعتبر الواجهة الأساسية في الصراع مع حماس ، تحديدا بعد فوزها في الانتخابات الأخيرة في المجلس التشريعي منه.

    ولكون ما سبق هو القائم حقيقة في شكل وجسم حالة التنازع ، والتي يمكن أن نسميها بالهيكل الشمولي للانقسام الفلسطيني - الفلسطيني ، باعتبار أن فتح وحماس هما العنصران الرئيسيان في تشكيل مساحة المعادلة النضالية الوطنية الفلسطينية . فإننا نحكم بالتقييم التحليلي السياسي على مآل أية حوارات فتحاوية حمساوية في نطاق العمل والتطبيق . وان كان هناك إمكانية واحتمال لتدخلات عربية وضغوطات دبلوماسية تكتيكية ومرحلية للتوصل إلى اتفاقات نظرية ، كاتفاق وثيقة الأسرى " الوفاق الوطني " أو اتفاق مكة فيما مضى ، نحكم عليها بالفشل ، إذا ما نظرنا إلى الجوانب الموضوعية والأساسية الحكمية المسببة لحالة التناحر السياسي بل العسكري الميداني بين حركتي التحرير الوطني فتح والمقاومة الإسلامية حماس .

    وبالنظر إلى الجانب الموضوعي في هذا التصارع الحزبي على الساحة الفلسطينية ، نرى أن سببه فلسفيا وضمن مقولة أن وراء الأكمة ما ورائها ؛ ليس خلافا سياسيا وبرامجيا كما يروج له كثيرون ، وإنما أن المسألة في سبب حالة انعدام المجال لأي تصالح أو توافق بين حماس وفتح ، يعود في أن الأخيرة بات يسيطر عليها بعد رحيل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني السابق ، مجموعة لها مصالح بالمعنى التجاري الكمبرادوري من وجود حالة تفاوضية مستمرة ، أو من التوصل لتسوية فيها إلى حد كبير جدا وبنسبة تفوق أل 99% معظم الشروط الأمريكية والإسرائيلية لبنية ورؤية تسوية نهائية .

    ولذلك تتخذ هذه الطبقة الوارثة سياسيا والغانمة مصلحيا ، علما أن الجانب المصلحي في إطار السلطة المحكومة بالشروط الأمريكية والإسرائيلية ، لا يتحقق إلا بالرضا الأمريكي والإسرائيلي ، ولذا جعل المال السلطوي هنا بيد إسرائيل وبيد من يدعمون إسرائيل ، لضمان عدم خروج قيادات السلطة عن الخط المرسوم أمريكيا وإسرائيليا ، تتخذ مرة أخرى الجانب السياسي وتنظيره العلني أمام الشعب الفلسطيني ، غطاء وستارا لاستمرار المفاوضات واستمرار وجود السلطة وبالتالي استمرار تدفق مصالحهم الذاتية ، وبالتالي تحقق الهدف الإسرائيلي من العملية التفاوضية بتكريس استيطانها وتوسيعه ، كما هي الصورة الآن عليه في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، تحديدا ذلك الجزء الذي يقولون عنه بأنه عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة .

    الخروج قيد أنملة عن الشروط الأمريكية والإسرائيلية معناه الموت إن كان فردا في طاقم ، كطاقم أوسلو ، وهذا ما جرى لعرفات ، أو الحصار وبث الفوضى والفتنة ، وقطع الإمدادات المالية والإنسانية عن الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال ، كما حدث مع حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية ، وحتى في سياق ممارستها أقصى درجات البراغماتية والواقعية السياسية ، التي طالبها بها قادة التفاوض الرسمي الفلسطيني .

    لكن البرغماتية السياسية التي يريدها أصحاب خيار ما يسمى ب"الحل السياسي "هي غير الذي يمكن أن يكون وطنيا أولا ومن ثم سياسيا وقانونيا ، فالحديث كان يتضح دائما في جوهره من قبل المفاوض الفلسطيني والقيادة الرسمية ، وان كانوا يعلنون غير ذلك ظاهرا ، هو القبول بما هو أدنى من الحد الأدنى ، الذي يقبله الفلسطينيون ، وهذا واضح من خلال سير تفاوضهم في انابوليس الميت الأخير منذ نوفمبر تشرين الثاني 2007 .

    ولان هذا الدون للحد الأدنى هو ما يريدونه " القيادة الفلسطينية في رام الله " ، وهو يعني دولة مقطعة الأوصال حتى دون الجزء الشرقي من المدينة المقدسة ، إلا من بعض أحيائها النائية ، التي تقترحها إسرائيل عاصمة للفلسطينيين ، ودون الأغوار ، ومع بقاء دولة الاستيطان في الضفة المحتلة ، ولا عودة للاجئين الفلسطينيين . وهذا أقصى ما تتيحه أداة التفاوض والدبلوماسية السياسية ، لبقاء تلك المصالح النفعية التي تحدثنا عنها سابقا ، فلا يمكن أبدا أن يكون هناك على الأقل توافق وطني بين حماس وفتح ، لان الأخيرة وعن حق لا تقبل إلا بالدولة المستقلة على جميع الأراضي المحتلة عام 67 ، نظيفة من كل احتلال أو استيطان ، وبضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، اقله بمرجعية ما يسمى ب " الشرعية الدولية " في القرار المعروف فيها عن القضية الفلسطينية الرقم 194 لسنة 1948 .

    بدون الحد الأدنى السالف الذكر ، وفي ظل عدم وجود توافق واتفاق وطني حقيقي جاد حوله ، لا يمكن أن يكون هناك تلاق بين فتح وحماس ، فالمشكلة في أساسها لدى طرف مصلحيه تغطى باعتبارات سياسية مضللة ، ولدى طرف آخر بات معروفا سياسية ووطنية بامتياز .

    ومن لا يصدق أو يقتنع بما ذهبنا إليه ، فليفهمنا وليشرح لنا عن الفلسفة والأس والمنطلق الذي يجعل الرئيس محمود عباس يمتدح لقاء انابوليس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 – 9- 2008 ، إلى حد القول : " اجزم هنا بان تاريخ الصراع في منطقتنا لم يشهد حشدا دوليا مثل الحشد الذي التقى في مؤتمر انابوليس ، ولم يعرف إجماعا تاما مثل الذي عرفناه في ذلك المؤتمر ، ليس فقط من اجل المطالبة الحثيثة بالعمل على تسريع المفاوضات وانجاز اتفاق سلام نهائي ؛ وإنما بالدعوة الصريحة إلى ضرورة إزالة كل العراقيل التي تعترض سبيل العملية التفاوضية وتثير الشكوك حول جدواها وقدرتها على حل كل جوانب الصراع ومواضيعه " على حد تعبيره ، هذا في الوقت الذي تضاعف فيه الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس المحتلة بوتيرة كبيرة جدا وصلت إلى تسع مرات للفترة نفسها مقارنة بفترات سابقة كان التفاوض فيها منقطعا.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 2:48 pm