مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

منتدى قانوني متخصص

نرحب بكم في منتديات العدالة والقانون مكتب المحامي محمد خضر صلاحات ونتمنى ان تكونوا من اعضاء المنتدى *** ادارة المنتدى
أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وأن أؤدي أعمالي بأمانة وشرف كما تقتضيها القوانين والأنظمة وأن أحافظ على سر مهنة المحاماة وان احترم قوانينها وتقاليدها
منتديات العدالة و القانون * تشريعات * نصوص * مبادئ * ابحاث * دراسات* كليات* حقوق انسان* ابداع* تميز * صحافة* سياسة.
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات - فلسطين - نابلس - عمارة ابسيس - الطابق الثاني - مقابل بنك فلسطين
للتواصل معنا تلفاكس: 092381093 - جوال: 0598160092

    شهادة للتاريخ والأجيال

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 35
    الموقع : www.adala.alafdal.net

    شهادة للتاريخ والأجيال

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء نوفمبر 27, 2013 11:45 pm

    بقلم: أحمد عبد الرحمن

    المعركة ضد ياسر عرفات لم تتوقف يوما، فهو المخرب والإرهابي الذي يقود منظمة إرهابية هدفها القضاء على دولة اسرائيل، وحين سقطت الوصاية والاحتواء في قمة الرباط وأصبح سيد قراره الوطني المستقل، فقد الأعداء أعصابهم وعقولهم، لأن ياسر عرفات على وشك أن يغير خريطة الشرق الأوسط، لتعود فلسطين إلى مكانها الطبيعي، في التاريخ وفي الجغرافيا، وهذا ما حققه في الأمم المتحدة وقال كلمته المشهورة 'الحرب تندلع من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين' إنها قضية وطن وتقرير مصير وليست قضية لاجئين.

    ولم يسلم الأعداء بهزيمتهم، فكانت معركة بيروت والصمود بقيادته لمدة 88 يوما ليخرج منتصرا ويستقبله بباندريو في أثينا استقبال أبطال الأساطير العائدين من معركة منتصرة، وفي مدينة فاس يخرج الملك الحسن كل القادة العرب لاستقباله إلا حافظ الأسد الذي لم يكن يتوقع هذا الصمود وهذا النصر في معركة بيروت بفضل القيادة الشجاعة لياسر عرفات التي أجبرت مناحيم بيجن على القول 'أنا لا أعرف كيف يتصرف هذا الرجل ولا يرفع الراية البيضاء فهل أنا أحاصر بيروت أم هو يحاصرني في تل أبيب'؟

    ومرة أخرى يتقدم ياسر عرفات لتحقيق حلم الدولة، إلا أن العدو لا يسلم بهزيمته في بيروت، ويدبر مؤامرة دولية لقتل ياسر عرفات في تونس بثلاث طائرات تلقي اطنانا من القنابل والصواريخ وتدمر قيادته في حمام الشط، ويقف القدر والمعجزة إلى جانب ياسر عرفات وينجو من موت محقق.

    وحين تندلع الانتفاضة في عام 87 يكون ياسر عرفات القوة الدافعة لهذا الغليان الجماهيري ضد الاحتلال، ويقول إنهم 'جنرالات الحجارة' الذين يكتبون الآن بدمائهم النهاية الحتمية للاحتلال الاسرائيلي، وتعلن جماهير الانتفاضة مطالبها واهدافها، إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهذا برنامج النقاط العشر، وأهداف القمم العربية، ويجمع المجلس الوطني مرة وثانية وثالثة لتأكيد هذه المطالب وهذه الأهداف، إنه يحقق الوحدة والتلاحم بين الثورة وبين الجماهير، وهذا الإنجاز التاريخي جعل من ياسر عرفات، قبلة الباحثين عن الحلول من أجل السلام في الشرق الاوسط وأولهم الاميركيون والأوروبيون، ومرة أخرى لا يسلم الأعداء بهزيمتهم ويصرون على استبعاده من مؤتمر مدريد للسلام، ولم يتردد في تشكيل الوفد الفلسطيني برئاسة حيدر عبد الشافي، فالمسألة عند ياسر عرفات ليست قضيته ومصيره الشخصي، إنها قضية وطن ومستقبل، ولن يكون عقبة في وجه أي بارقة أمل لتحقيق انجاز للشعب الفلسطيني، ولهذا وافق على اتفاق اوسلو وعلى الفترة الانتقالية لمدة خمس سنوات، ودخل ظافرا إلى غزة ليحولها إلى منارة مضيئة لكل قادة العالم فلم يبق قائد أو رئيس إلا وحج الى غزة حيث يستقبله ياسر عرفات بحرس شرف وعزف النشيد الوطني، ولم يسلم الاعداء بخسارتهم أمام ياسر عرفات، فهو الآن في وطنه في فلسطين وهم يكظمون غيظهم، ولهذا يغتالون اسحق رابين الذي حاز واياه جائزة نوبل للسلام، ويدرك ياسر عرفات ما ينتظره وينتظر شعبه بعد جريمة الاغتيال أن قرار إسرائيل أصبح في أيدي القتلة، فلم ينفذوا اي اتفاق سواء اوسلو او القاهرة او واشنطن، ومضت السنوات الخمس في صراع دام من أجل البقاء، وصمد ياسر عرفات امام القوة الغاشمة، وفشلت محاولات القضاء عليه وعلى سلطته الوليدة، فالصمود كرس حضور ووجود ومكانة فلسطين على الصعيد الدولي، وأصبح وجودها ركيزة للسلام، والقضاء عليها معناه أن الشرق لن يرى السلام أبدا.

    وحوصر ياسر عرفات في مقر قيادته ولم يرفع الراية البيضاء تماما كما فعل في بيروت، إلا أنه ظل وفيا لأهداف شعبه وطموحاته 'استقلال وحرية وكرامة ودولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف'.

    ولأن هذا التاريخ يتعرض اليوم كما بالأمس للتشويه والتحريف، فإن واجبنا أن نحمي تاريخنا وأن نحمي مسيرة قائدنا الذي شق الطريق إلى الوطن، وسقط شهيدا من أجلنا ومن أجل الوطن، وهذه الصفحات عن زمن عرفات وقد عشت إلى جانبه أربعين عاما بالتمام والكمال إنما هي محاولة لفضح التشويه والتحريف فياسر عرفات بقدر ما كان مقداما ومقاتلا في الدفاع عن حقوق وطنه وشعبه كان في ذات الوقت القائد السياسي الشجاع الذي لا تبعده الاحلام والآمال عن رؤية الواقع بكل قسوته، إنه القائد المقاتل والقائد السياسي الذي جعل من فلسطين حديث العالم واعادها الى مكانتها في الشرق الاوسط وأمامها المستقبل والفضاء الرحب.

    هذا فضل رجل التاريخ الذي صنع التاريخ بدمه، ولان المعركة لإسقاطه - تحت ذريعة أخطائه - لم ولن تتوقف أبداً، فعليَ أن أقول كلمة حق دفاعا عن ياسر عرفات، وقد كنت الى جانبه أربعين سنة، وتخولني هذه السنوات أن أقدم هذا الرجل على حقيقته، فلسطينيا ومكرسا لفلسطين، وكان هذا التكريس لفلسطين هو سر نجاحه في انتزاع موطئ قدم لفلسطين في فلسطين، ومنه يخوض أعظم معاركه لتستعيد فلسطين صورتها الكاملة على المستوى الدولي وصولا لقيامها دولة مستقلة على الأرض والقدس في قلبها وعاصمتها، وهذه هي الحتمية التاريخية التي صنعها ياسر عرفات طوال أربعين عاما من الكفاح المديد، والتاريخ لن يعود الى الوراء، بل تمتد جذوره عميقا في الأرض ويستحيل اقتلاعه، وهذه خلاصة حياة وسيرة ياسر عرفات، وهذا ما حرصت على إظهاره بكل جلاء للتاريخ والأجيال، ففلسطين قضية الأمس وقضية اليوم وقضية الغد، إنها القضية التي تبقى متوهجة وحاضرة في الوعي ولا شيء يلغيها، ولا شيء يجعلها من الماضي، ولهذا فالأجيال مدعوة لمتابعة النهج الذي أعاد فلسطين الى فلسطين وصولا الى الدولة والاستقلال والسيادة، إنها الحياة في زمن عرفات.

    ـــــــ





      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 2:52 pm