مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات

منتدى قانوني متخصص

نرحب بكم في منتديات العدالة والقانون مكتب المحامي محمد خضر صلاحات ونتمنى ان تكونوا من اعضاء المنتدى *** ادارة المنتدى
أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وأن أؤدي أعمالي بأمانة وشرف كما تقتضيها القوانين والأنظمة وأن أحافظ على سر مهنة المحاماة وان احترم قوانينها وتقاليدها
منتديات العدالة و القانون * تشريعات * نصوص * مبادئ * ابحاث * دراسات* كليات* حقوق انسان* ابداع* تميز * صحافة* سياسة.
مكتب المحامي محمد خضر صلاحات - فلسطين - نابلس - عمارة ابسيس - الطابق الثاني - مقابل بنك فلسطين
للتواصل معنا تلفاكس: 092381093 - جوال: 0598160092

    ما الحل...؟؟؟ أزمة إرتفاع الأسعار في فلسطين

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 35
    الموقع : www.adala.alafdal.net

    ما الحل...؟؟؟ أزمة إرتفاع الأسعار في فلسطين

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس سبتمبر 06, 2012 12:35 pm


    ما الحل...؟؟؟
    06/09/2012
    بقلم: المحامي محمد خضر صلاحات

    حراك شعبي في الشارع الفلسطيني، ضد الغلاء وإرتفاع الأسعار، أين المشكلة،،؟؟ ومن السبب والمسؤول،،،؟؟ وما هو الحل،،،؟؟
    لا يخفى على احد ان الأزمة الإقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني ومن خلفه السلطة الوطنية الفلسطينية هي جزء من الأزمة الإقتصادية العالمية وموجة الغلاء والإرتفاع في الاسعار هي موجة عالمية وليست خاصة بفلسطين وحدها، لكن لماذا الازمة إنتقلت إلى فلسطين وكان لها هذا الأثر الاكبر والأعظم على شعبنا الفلسطيني أكثر من باقي الشعوب، ولماذا كان وقعها مدويا ومؤلم لنا ،،،؟؟
    إن السلطة الوطنية الفلسطينية لها موارد مالية معروفة ومحددة ومحدودة تتمثل في:
    1. الضرائب والرسوم والجبايات والمقتطعات التي تفرض كمخالفات وغرامات على المواطنين بحكم القوانين والانظمة وهذا المصدر له دوره ووجوده كمورد مالي لميزانية السلطة.
    2. الدعم والمساعدات المالية الخارجية من دول العالم العربية والأقليمية والدولية.
    3. موارد الإقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على الزراعة بشقيه النباتي والحيواني وبعض المنتجات مثل الملح وحجر البناء وزيت الزيتون والصابون .
    وبذات الوقت .. الشعب الفلسطيني والإقتصاد الفلسطيني والنمط الإقتصادي الفلسطيني نمط إستهلاكي أكثر منه نمط إنتاجي، فالسوق الفلسطينية تستورد جميع المواد الغذائية بإستثناء الخضروات التي تنتج محليا يستثنى منها بعض الخضروات والفواكه التي تجلب من "إسرائيل" وخاصة الحمضيات والفاكهة الموسمية، وكذلك البقوليات واللوزيات التي تستورد بشكل كبير من الخارج حتى بات المزارع الفلسطيني غير قادر على زراعتها وذلك لعدم إنتاجيتها وإنعدام الربح العائد منها مقارنة بسعر السلع المستوردة.
    أما على الصعيد الآخر المتعلق بمشتقات البترول ( المحروقات) بكافة أنواعها ففلسطين دولة مستورده لهذه السلعة بما نسبته 100% كونها غير متوفرة في الأراضي الفلسطينية وهكذا في حقل السلع الكهربائية والإلكترونية ومواد البناء وحتى الأخشاب وبالتالي ،،، شعب يستهلك بعشرات أضعاف ما ينتج؛ إذا يكون إقتصاده معتمد بشكل أساسي على المساعدات الخارجية والدول المانحة، وهذا المورد يدار سياسيا؛ مرتبط بالسياسة إتباط وثيقا وجودا وعدما، فطالما هناك افق سياسي قائم وفعال ومفتوح هناك دعم ومساعدات قائمة والعلاقة طردية بهذا الإتجاه.
    فلننظر إذا لهذا الافق " الأفق السياسي" مقفل بل معدوم وندور في حلقة ضيقة مقفلة، والآن وفي مثل هذه الحالة بما ان الافق السياسي مقفل فالإمدادات المالية مقفلة إذا بالنتيجة الإقتصاد مرهق بل منعدم.
    الأسعار ليست الحكومة هي من تفرضها وتحددها وهذا في كل دول العالم دونما إستثناء والمقصد في هذا القول ان الدولة تستورد ويكون لديها خطط وسياسات ترسمها الحكومات لإيجاد توازن مالي إقتصادي يتوافق ومصالح هذه الدولة والقدرة الشرائية للمواطن ويتوافق مع حاجات ومتطلبات الدولة كمؤسسة، فكثير من الدول تطرح الكثير من المواد والسلع بسعر أقل من سعره الأصلي وحتى اقل من سعره العالمي وأقل حتى من السعر الذي تشتريه هذه الدول، وهنا نكون أمام سياسة الدعم الحكومي، أي ان هذه السلعة مدعومة حكوميا، وقد إعتادت ومن المتعارف عليه في الدول النامية والفقيرة ان الدولة تقوم بدعم السلع الأساسية مثل الطحين والأرز والسكر والمحروقات وبإختصار السلع الاكثر طلبا والامس حاجه إليها من قبل المواطنين وهذا الدعم الحكومي يتمثل في خفض الضرائب المفروضة على مثل هذا النوع من السلع وقد يصل في بعض الدول الى فرض ضريبة ( 0%) على هذا النوع من السلع بل الى فرض سياسة ( -10%) اي تقوم الدولة نفسها بإستيراد هذه الأصناف وضخها بالسوق، وبالمقابل تقوم برفع الضرائب على المواد التي تعتبرها تكميلية أو ثانوية كما هو الحال للتبغ والمشروبات الروحية " الخمور" المكسرات والسكاكر والملابس الفاخرة الموسمية وليست الملابس الإستهلاكية التي يجب ان تكون بمتناول الجميع وكذلك العطور والإكسسوارات والاجهزة والمعدات الصناعية ، وهنا في فلسطين دولة أو بالأحرى سلطة وحكومة مسلوبة السيادة الكاملة وقليلة الموارد وذات اقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية فنحن امام خزينة سياسية قبل ان تكون إقتصادية كما سلف الذكر فكيف لها ان تطبق سياسة الدعم الحكومي للسلع الأساسية وخزينتها خاوية شبه فارغة إن لم تكن فارغة أصلا وبذات الوقت إن حاولت ان تطبق سياسة فرض الضرائب العالية على السلع التي اتفق على تسميتها بالثانوية وتخفيض الضرائب او إعفائها عن السلع الأساسية لن تكون هذه السياسة ناجعة لدينا وذلك كون الشعب الفلسطيني والمستهلك الفلسطيني النسبة الاكبر والاعظم منه من الفقراء أو من هم دون خط الفقر وبالتالي فهو يتوجه الى إستهلاك وشراء السلع الأساسية أكثر من السلع الثانوية، وبالتالي نكون أمام ضرائب معدومة على السلع الأساسية وبهذا عائد أقل على الحكومة، وكذلك إستيراد وإقبال على السلع الثانوية بحجم قليل وبالتالي عائد قليل ايضا رغم الضرائب العالية وبالنتيجة عائد اقل هنا وعائد اقل هناك وخزينة فقيرة أصلا تعتمد على المساعدات المقطوعة حاليا بسبب انعدام الأفق السياسي أيضا، إذا اصبح من غير الممكن على الحكومة الفلسطينية تطبيق سياسة الدعم الحكومي للسلع والمنتجات وبقيت الأزمة تراوح مكانها وتزداد ضخامة.

    لكن هل تستثمر الحكومة جميع العائدات والموارد التي ترفد خزينتها بالشكل الصحيح .... وهل هناك تقصير باداء وعمل الحكومة تجاه السعي لرسم خطط ووضع سياسات قادرة على الخروج من الازمة ... وهل كان بإمكان الحكومة تفادي هذه الازمة ...؟؟؟؟
    تعاني السلطة الوطنية الفلسطينية أزمة مالية خانقة ومعقدة ساهمت عوامل كثير في إيجادها ومنها إتفاقية باريس الجائرة، والمحاصصة الضريبية ما بين السلطة وسلطات الإحتلال، وكذلك النفقات المالية التي تغدقها السلطة على الموازنة العامة فإن انتفاخاً ملحوظاً يجب أن يتوقف على صعيد سلة المصروفات الادارية كما تحدثت معظم التقارير الصادرة عن الجهات الفلسطينية ذاتها في رام الله، والعمل على تقليل النفقات الادارية وشبه الادارية التي تصل الى نحو (54%) من الموازنة العامة للسلطة والباقي للرواتب والمخصصات، حيث تحظى الأجهزة الأمنية والأذرع العسكرية المختلفة للسلطة على نحو (30%) من سلة الرواتب، فيما يتم صرف المتبقي منها على عموم المؤسسات المدنية للسلطة وعلى مرافق الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية وغيرها، كما ان هناك منصرفات كان من المفترض على الحكومة الفلسطينية تفاديها والإستغناء عنها نضرب عليها على سبيل المثال لا الحصر كونها تتطلب الوقت الكبير لغايات حصرها؛ السيارات الحكومية الموجودة تحت تصرف الموظفين الحكوميين والتي تستخدم بما نسبته: 88% لأغراض شخصية بحته وليت للأغراض الوظيفة فثمنها وأثمان المحروقات التي تسيرها ونفقات صيانتها ورسوم ترخيصها وتامينها وغيرها من النفقات التي تلزم لهذه السيارات يوفر على الحكومة مبالغ مالية طائلة، وكذلك ما تسمى بالنثيرات المكتبية للمدراء والمدراء المساعدين وغيرهم من الرتب والمناصب الوظيفية التي تتجاوز في بعض الأحيان أكثر من 1200 شيكل إسرائيلي لكل مكتب، وكذلك السفريات الخاصة والبعث والإقامة بالفنادق ذات النجوم الخمسة وغيرها من هذه النفقات التزينية والشكلية أكثر منها وظيفية وخدماتية، هنالك الكثير الكثير من السلوكيات والسياسات التي تتبعها الحكومة على مستوى الإدارة والإنفاق يمكن الإستغاء عنها ولا حاجة للمؤسسات بها بإمكانها ان توفر من خزينة السلطة الكم الاكبر من المال العام المهدور عبثا، كا لا ننسى الفساد المتفشي داخل المؤوسسات وغياب الرقابة الفعلية والحقيقية وخاصة لدى أصحاب المناصب الرفيعة وداخل الغرف المكيفة.

    والآن وبعد كل هذا ما الحل ...؟؟؟ وكيف الخروج من هذه الأزمة ...؟؟؟.

    أن الحقائب السياسية للقيادة الفلسطينية فارغة حاليا من اي طروحات أو سبل للتقدم على كافة المستويات والصعد، ونستطيع القول ان القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية أفلست سياسيا، ولم تعد الرهان لدى الدول المانحة والدول العظمى، فالفساد السياسي والإداري وغياب الافق السياسي وإنعدام الثقة وحالة الإنقسام بين شقي الوطن المحتل في الضفة وقطاع غزة كلها عوامل أفقدت هذه القيادة الثقة التي تسعى اليها لتبقى على سلم الأولويات الدولية بل غيبت الملف الفلسطيني من حقائب الساسة على المستوى العالمي وجعلت السلطة الوطنية في معزل عن العالم السياسي وتراجعت النظرة والموقف والتاثير للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية وخاصة وان العالم إنشغل في ما يسمى " بالربيع العربي" والثورات المتلاحقة إقليميا وتبدل المواقف السياسية وكذلك الايدويلوجيات الحاكمة في المنطقة وإضمحلال الأنظمة وبروز الإسلاميين كلها أضيفت للعوامل التي تصب كما هي العادة في السلة الفلسطينية التي تتاثر بأي عامل من عوامل الطقس السياسي،لكن هذا التاثر يكون للوراء وذلك بسبب انعدام المسؤولية والحنكة والإدارة لدى القيادة الفلسطينية، الامر الذي يجير جميع التقلبات والعوامل ضد المصلحة الفلسطينية، وحتى لا نخرج عن صلب المناقشة والموضوع، إنه ومن الواضح بالتصريحات والمواقف التي صدرت سواء من قبل الرئيس محمود عباس وكذلك رئيس وزرائه "د.سلام فياض" بخصوص الحراك الشعبي وحالة الغليان التي تسود الشارع الفلسطيني خلال الأيام الماضية ضد موجة إرتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وإنقطاع الرواتب أن القيادة الفلسطينية تقر بوجود الازمة وتخلي مسؤوليتها عنها بشكل غير مباشر وتحمل المسؤولية للمجتمع الدولي الذي قطع المساعدات واوقفالدعم المالي لخزينة السلطة، وكذلك بمتابعة التصريحات والقرارات الاخيرة للحكومة الفلسطينية من إضافة راكب لكل تكسي وغيرها من الحلول والمقترحات كلها عبثية وتسعى للأخذ من سلة والإضافة في السلة الاخرى وهي بالنتيجة تاخذ من سلة المواطن الكبيرة لتضع في السلال الصغيرة للفئان المختلفة للمواطنين، إذا الحكومة تقول وبصراحة أنها عجزت عن حل الازمة، إذا نعود للبداية ولنفس السؤال ما الحل...؟؟.



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 5:36 am